السيد هاشم البحراني

100

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الثاني والسبعون في قوله تعالى : * ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) * من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره حدثني أبي عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عند فاطمة ( عليها السلام ) شعير فجعلوه عصيدة فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي فأعطاه ثلثها فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي ( عليه السلام ) فأعطاه الثلث الثاني فما لبث جاء أسير فقال الأسير : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام ( عليه السلام ) فأعطاه الثلث الباقي وما ذاقوها فأنزل الله هذه الآية * ( ويطعمون الطعام على حبه ) * . . . إلى قوله : * ( وكان سعيكم مشكورا ) * في أمير المؤمنين ، وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز وجل والقمطرير الشديد * ( متكئين فيها على الأرائك ) * يقول متكئين في الحجال على السرر ( 1 ) . الحديث الثاني : المفيد في الإختصاص في حديث مسند برجاله قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي ما عملت في ليلتك ؟ قال : ولم يا رسول الله ؟ قال : قد نزلت فيك أربعة معالي قال : بأبي أنت وأمي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية قال : فإن الله أنزل فيك * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * ثم قال له : " هل عملت شيئا غير هذا فإن الله قد أنزل علي سبعة عشر آية يتلو بعضها بعضا من قوله : * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) * . . . إلى قوله : * ( إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ) * قوله : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * قال : فقال العالم ( رضي الله عنه ) : " أما إن عليا لم يقل في موضع * ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) * ولكن الله علم من قلبه أنما أطعم لله فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به " ( 2 ) . الحديث الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا شعيب بن واقد

--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 399 . ( 2 ) الإختصاص : 150 .